70
الشاهد السادس: تهنئة القوم لعلي (ع)
لقد بادر الصحابة لتهنئة علي (ع) على تتويجه بمقام الولاية، وقد تقدّم في الأحاديث السابقة أن أول من قام لتهنئة علي (ع) هو عمر بن الخطاب، حيث قال: «بخ بخ لك يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم» 1، وهذا يكشف عن أن النبي (عليهما السلام) قد أثبت لعلي (ع) مقاماً ومنزلة خاصة، استحق على ضوئها التهنئة والمباركة من قبل الصحابة وسائر المسلمين، وليست هذه المنزلة إلا الولاية والخلافة.
قال أبو حامد الغزالي في كتابه (سر العالمين وكشف ما في الدارين) : يقول (عليهما السلام) :
من كنت مولاه فعلي مولاه، فقال عمر: بخ بخ يا أبا الحسن، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة. فهذا تسليم ورضى وتحكيم، ثم بعد هذا غلب الهوى لحب الرياسة، وحمل عمود الخلافة، وعقود البنود، وخفقان الهوى في قعقعة الرايات، واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار، سقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الأول، فنبذوه وراء ظهورهم، واشتروا به ثمناً قليلاً، فبئس ما