300و إنّ اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، و إنّ يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة، و ان الجار كالنفس غير مضارّ و لا آثم، و إنّه لاتُجار حُرمة إلاّ بإذن أهلها، و إنّه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يُخاف فسادُه.
و بنو عمرو بن عوف على رِبْعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنوالنّبيت على رِبعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة تفدى عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و بنوالأوس على رِبعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، و كلّ طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف و القسط بين المؤمنين، و إنّ المؤمنين لايتركون مُفرَحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
قال ابنهشام: «المُفرَح»، «المُثقل» بالدّين و الكثير العيال. قال الشاعر: إذا أنت لم تبرح تؤدّي أمانة و تحمل أخرى أفرحتْك الودائع
و أن لايحالف مؤمن مولى مؤمن دونه و إنّ المؤمنين المتقين على من بغى منهم، أو ابتغى دَسيعة ظُلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين و إنّ أيديهم عليه جميعاً و لو كان وَلَد أحدهم. و لايقتل مؤمن مؤمناً في كافر و لاينصر كافراً على مؤمن و إنّ ذمّة اللّٰه واحدة يجير عليهم أدناهم. و إنّ المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس. و إنّه من تبعنا من يهود فإنّ له النصر و الأسوة غير مظلومين و لا متناصرين عليهم. و إن سلم المؤمنين واحدة لايسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيلاللّٰه اّلا على سواء و عدل بينهم. و إنّ كلّ غازية غزتْ معنا يُعقب بعضها بعضاً. و إنّ المؤمنين يبىء ما بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيلاللّٰه و إنّ المؤمنين المتّقين على أحسن هدي و أقومه و إنّه لايجير مشترك مالاً لقريش و لا نفساً و لايحول دونه على مؤمن. و إنّه من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بيّنة فإنّه قوّد به إلاّ أن يرضى