49وهل التجريح إلا أن تقول : فلان مطعون فيه ، وفلان كذاب ، وفلان مدلس 1 وفلان كان يشرب الخمر ، و . .و . . .
ولو كان هذا العلم مجرد تعديل فقط لم يصح تسميته علماً 2 .
وعلى هذا فالصحابة كغيرهم من الناس الذين يمكن أن توضع أسماؤهم وأفعالهم على مائدة التشريح فيُرَى : هل كان ثقة متقياً مطيعاً للَّه ولرسوله، أم لا؟
والصحبة - لو قلنا بنفعها - لما تعدّى ذلك شرف اللقاء بالرسول الأكرم ، ولكنَّ الأمر من زاوية أخرى هو عليهم أشدّ ، لأنَّ من رأى النبي وسمع أوامره ونواهيه ولم يمتثلها كانت عقوبته أشدّ ممَّن لم يره و لم يسمع منه وإنَّما سمع من الرواة والأخبار ذلك ،