50وهذا مقتضى اختلاف الرتبة بين الصحابي وغيره .
ويكفينا في إمكان تطرُّق الطعن لبعض من ادُّعيت له الصحبة ما ذكره البخاري في صحيحه من حديث الحوض : «يقدم عليَّ جماعةٌ من أصحابي يوم القيامة - وأنا على الحوض - فلمَّا قربوا مني حيل بيني وبينهم؛ فأقول: ياربِّ أصيحابي أصيحابي ؟ فيأتي النداء: إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك» 1وفي نص آخر : « فيحلؤون دوني فأقول : ياربِّ أصحابي؟ فيناديني مَلَكٌ : إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدك؟ لقد رجعوا القهقرى . .» 2 .
فهذا الكلام من لسان الرسول يوجب تحقق معرضيَّة الصحابة للطعن ، خاصة من رجع منهم القهقرى بعد وفاته صلى الله عليه و آله .
وأعظمها هذه الرواية ، وهي في ما بعد معركة أحد ، فقد روى الإمام مالك أنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال لشهداء أحد : هؤلاء أشهد عليهم ، فقال أبوبكرالصديق: ألسنا يارسول اللَّه إخوانهم ؟ أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا!؟.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : بلى، ولكن لا أدري ما تُحدثون بعدي؟!!