48يوجب ذلك ، بل حتى الصحابة أنفسهم لم يكن عملهم كذلك 1 .
إذ أنَّ كلّ ما ورد من آيات أو روايات هو لمدح بعض الصحابة ، وعلى فعل خاص لا مطلقاً ، هذا مع تسليم إرادة المدح منها ، وإلا فالبعض منها إخبار عن واقعة خاصة وقعت والحكم المتعلق بها .
وأهمّ دليل ذكره هذا الكاتب من العقل على ذلك: هو لزوم فتح باب الطعن على غير الصحابة من باب أولى ، فما الفرق بين الصحابة وغيرهم ما لم تثبت لهم العصمة ؟
ومَن هو هذا الغير الذي تقصده؟ وتخاف أن يَطَلِّع على الطعن عليه أعداء الإسلام؟
ثمَّ ما هو الدليل على المنع عن الطعن في مَن ثبت فيه ذلك، في ما لو كانت مصلحة الإسلام والحفاظ على السنَّة النبويَّة تقتضي الطعن والدفاع عن الحقّ؟
وإلا، فامنع علماءكم عن البحث في علم الرجال ، وهو علم أو فنّ له موازينه الخاصة ، ولكنَّ لبَّه وواقعه الجرح والتعديل .