87نعم يظهر مما رواه السيوطي عن عمر بن عبد العزيز أنّه كان يعتقد انّ للخلفاء حقّ التسنين، قال: قال حاجب بن خليفة: شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة، فقال في خطبته: ألا انّ ما سنّ رسول اللّٰه وصاحباه فهو دين نأخذ به، وننتهي إليه، وما سنّ سواهما فإنا نرجئه 1.
وعلى كلّ تقدير نحن لسنا بمؤمنين بأنّه سبحانه فوّض أمر دينه في التشريع والتقنين إلى غير الوحي، وفي ذلك يقول الشوكاني: «والحقّ انّ قول الصحابي ليس بحجّة، فانّ اللّٰه سبحانه وتعالى لم يبعث إلى هذه الأمة إلّانبيّنا محمداً صلى الله عليه و آله وليس لنا إلّارسول واحد، والصحابة ومن بعدهم مكلّفون على السواء باتّباع شرعه والكتاب والسنة، فمن قال انّه تقوم الحجة في دين اللّٰه بغيرهما، فقد قال في دين اللّٰه بما لا يثبت، وأثبت شرعاً لم يأمر به اللّٰه 2.
نعم نقل القسطلاني عن ابن التين وغيره: انّ عمر استنبط ذلك من تقرير النبي صلى الله عليه و آله من صلّى معه في تلك الليالي وان كان كره لهم خشية أن يفرض عليهم. فلمّا غاب النبي حصل الأمن من ذلك، ورجح عند عمر ذلك لما في الاختلاف من افتراق الكلمة، ولأنّ الاجتماع على واحد أنشط لكثير من المصلّين 3.
يلاحظ عليه أولاً: أنّ ما ذكره في آخر كلامه ليبرّر جمع الناس