4967-الخصال 461 طبع مكتبة الصدوق لا حظ المناشدة إلى آخرها ترى فيها دلائل كافية لاثبات الخلافة للإمام أمير المؤمنينعليه السلام-.
68-لاحظ الصلة بين التصوف و التشيع .18
.
الشيعة في العصرين:الأموي و العباسي
لا نأت بجديد إذا ذهبنا إلى القول بأن الهجمة الشرسة التي كانت تستهدف استئصال الشيعة و القضاء عليهم قد أخذت أبعادا خطيرة و دامية إبان الحكمين الأموي و العباسي،فما أن لبى الإمام دعوة ربه في ليلة الحادي و العشرين من رمضان على يد أشقى الأولين و الآخرين،شقيق عاقر ناقة ثمود،و هو يصلي في محراب عبادته،حتى شرع أعداء الإمام و أنداد التشيع إلى التعرض الصريح بالقتل و التشريد لأنصار هذا المذهب و المنتسبين إليه،و إذا كان استشهاد الإمام علي يشكل في حد ذاته ضربة قاصمة في هيكلية البناء الإسلامي،إلا أن هذا لم يمنع البعض ممن وقفوا موقفا باطلا و منحرفا من الإمام علي في حياته من التعبير عن سرورهم من هذا الأمر الجلل كما نقل ذلك ابن الأثير عن عائشة زوجة رسول اللهصلى الله عليه و آلهحيث قالت عند ما وصلها النبأ:
فألقت عصاها و استقر بها النوى كما قر عينا بالاياب المسافر
ثم قالت:من قتله،فقيل رجل من مراد،فقالت:
فان يك نائيا فلقد نعاه نعي ليس في فيه التراب
فقالت زينب بنت أبي سلمة:أتقولين هذا لعلي؟فقالت:إني أنسى،فإذا نسيت فذكروني...!! 1 .
و أما معاوية فلا مناص من القول بأنه أكثر المستبشرين بهذا الأمر،حيث إنه قال لما بلغه :إن الأسد الذي كان يفترش ذراعيه في الحرب قد قضى نحبه.ثم أنشد:
قل للأرانب ترعى أينما سرحت و للظباء بلا خوف و لا وجل 2
و في الجانب الآخر نرى أن الإمام الحسن الابن الأكبر للإمام علي و ورثيه ينعى أباه بقوله في مسجد الكوفة:«ألا إنه قد مضى في هذه الليلة،رجل لم يدركه الأولون،و لن ير مثله الآخرون .من كان يقاتل و جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله.و الله لقد توفي في هذه الليلة التي قبض فيها موسى بن عمران،و رفع فيها عيسى