99الثانية أو الثالثة وانه إن وجد في الساعة الثانية يكون زمان الشك فيه متصلا باليقين وإن وجد في الساعة الثالثة انتقض يقيننا بعدمه باليقين بوجوده ويكون الشك فيه في الساعة الثالثة منفصلا عن اليقين بعدمه ويكون اتصال زمان الشك باليقين مشكوكاً فيه والتمسك بقوله (عليه السلام) : «لا تنقض اليقين بالشك» لإجراء استصحاب عدمه تمسك بالعموم في الشبهة المصداقية.
وبعبارة اُخرى نقول بعد العلم بعدم التلبية وارتكاب الموجب للكفارة في الساعة الاُولى الشك يقع في ان التلبية هل وجد في زمان ارتكاب الموجب الّذي مردد بين كونه الساعة الثانية أو الثالثة فإن كان هو الساعة الثانية يكون الشك في وقوع التلبية فيه متصلا بزمان اليقين بعدمه وإن كان هو الساعة الثالثة يكون الشك في وقوع التلبية فيه منفصلا عن زمان اليقين بعدمه لانتقاضه بوجودها في الساعة الثانية وهكذا يجرى الكلام في الشك في وقوع الموجب في زمان التلبية فلا مجال لجريان الإستصحاب بالنسبة إلى عدم كل منهما في زمان الآخر للشك في اتصال زمان الشك باليقين فمقتضى الأصل ايضاً البرائة عن الكفارة.
ولا فرق في ذلك أي عدم جواز التمسك بالإستصحاب على هذا المبنى أن يكون الأثر مترتباً على إجراء الأصل في كل منهما أو على واحد منهما.
نعم على مسلك الشيخ يجرى الإستصحاب إذا كان الأثر مترتباً على واحد منهما لعدم التعارض.
ثم إنه قال بعض الأعاظم: (إنّ في توارد الحالتين جريان الأصلين وتعارضهما يتوقف على ترتب الأثر لكلّ منهما فإن جريانهما معاً غير ممكن وفي أحدهما دون الأخر ترجيح بلا مرّجح، وأما إذا كان الأثر مترتباً على أحدهما دون الأخر فلا مانع من جريان الأصل فيه والرجوع إليه سواء كان المورد من موارد