98حادث ومقتضى الأصل عدم حدوثه وأمّا فرعاً ومن حيث الصغرى فاصالة تأخر الحادث تثبت حدوثه بعد يوم الخميس مثلا الّذي وقع فيه التلبية ولكن لا يثبت بها انّ حدوث الموجب كان بعد التلبية إلا على القول بالأصل المثبت.
هذا كلّه على ما بنى عليه الشيخ (قدس سره) من سقوطالاستصحاب في مجهولي
التاريخ بالتعارض 1.
وأمّا على مختار صاحب الكفاية (قدس سره) 2فليس المقام مقام اجراء الاستصحاب للشك في اتصال زمان الشك باليقين فالتمسك بالإستصحاب فيه تمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية.
ويوضح ما أفاده بأن يقال: إنا نفرض ثلاث ساعات متوالية ففي الساعة الأولى نكون باليقين على عدم الإتيان بالتلبية وبموجب الكفارة معاً وفي الساعة الثانية نعلم باتيان واحد منهما على سبيل الإجمال وفي الساعة الثالثة نعلم بإتيان واحد آخر منهما أيضاً بالإجمال ولا على التعيين وعليه نشك في كل منهما (التلبية وموجب الكفارة) انّه هل استمر عدمه إلى زمان وجود الاخر.
وبعبارة اُخرى هل حدث في زمان حدوث الأخر أم لا؟ لاريب في اننا لو علمنا بتاريخ حدوث الأخر نستصحب عدم حدوث ما شككنا في حدوثه عند حدوث الاخر وذلك لاتصال زمان الشك فيه باليقين وأمّا حيث كان حدوث الموجب للكفارة والتلبية مجهولي التاريخ، نشك في حدوث كل منهما في زمان الاخر ويمكن أن يكون ذاك الاخر الذي نشك في حدوث التلبية في زمانه وجد في الساعة