100مجهولي التاريخ أو كان أحدهما معلوماً والاخر مجهولا ومقامنا من هذا القبيل لأن ارتكاب الأفعال المنهية قبل التلبية لا أثر له وإنما الأثر يترتب بعد التلبية، فلو شك في أنه هل ارتكب محرما بعد التلبية ليترتب عليه الكفارة أو لم يرتكب شيئاً لم تجب عليه الكفارة لاصالة عدم الإرتكاب بعد التلبية ولا تعارض باصالة عدم الإرتكاب قبل التلبية لعدم ترتب الأثر على ذلك فأحد الأصلين لا أثر له فلا يجرى
والأصل الاخر الّذي يترتب عليه الأثر يجرى سواء كان المورد مجهول التاريخ أو معلومه ولا مجال للرجوع إلى البرائة بعد إمكان جريان الأصل الموضوعي) . 1ويمكن أن يقال في جوابه: إن الشّك واقع في أن الفعل المحرم الّذي لا شكّ في وقوعه وقع بعد التلبية أو قبلها لا ان الفعل المحرّم قبل التلبية وقع ام لايقع حتى يقال بعدم ترتب الأثر على استصحاب عدم وقوعه أو أنه وقع بعد التلبية أم لم يقع حتّى يستصحب عدم وقوعه وعدم ارتكابه ويترتب عليه عدم وجوب الكفارة.
فعلى الصورة الأولى نقول: ان مقتضى استصحاب عدم وقوع الفعل المعلوم وقوعه إلى حين التلبية وقوعه بعد التلبية فيترتب عليه الكفارة ومقتضى استصحاب عدم وقوع التلبية إلى حين وقوعه وقوع التلبية بعده وإن شئت قل: وقوعه قبلها والاثر المترتب عليه عدم وجوب الكفارة وبذلك يقع التعارض بين الاستصحابين ويسقطان به عن الحجية.
هذا ويمكن أن نقول بعدم وجوب الكفارة في جميع الصور الأربع سواء كان مؤدى الاستصحاب وقوع التلبية بعد ارتكاب موجب الكفارة أو وقوعه بعد التلبية إلا على القول بالأصل المثبت أمّا إذا كان كلاهما مجهولي التاريخ فاستصحاب عدم