81فلا يثبت بالثاني الإطلاق و علاج ما يتوهم من معارضة هذه الإخبار بعضها مع بعض انّها متضمنة لما يؤتى به الوظيفة مطلقاً و لما فيه الفضل و ما هو الأفضل.
نعم ما رواه على بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) ظاهره عدم جواز التلبية عند الشجرة قال: «سألته عن الإحرام عند الشجرة هل يحل لمن أحرم عندها أن لا يلبى حتى يعلو البيداء؟ قال: لا يلبى حتّى يأتى البيداء عند أول ميل فأما عند الشجرة فلا يجوز التلبية» . 1ولكنه ضعيف كما قاله البعض بعبد الله بن الحسن و على البناء على الإعتماد عليه فهو معارض بغيره ممّا يدل على جواز التلبية من الشجرة كصحيح عبدالله بن سنان انّه «سأل أبا عبدالله (عليه السلام) هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في
مسجد الشجرة فقال: نعم إنّما لبّى النّبى (صلى الله عليه وآله وسلم) في البيداء (على البيداء) لأن الناس لم يعرفوا التلبيه فأحبّ أن يعلمهم كيف التلبية» . 2و أمّا معارضة اخبار تأخير التلبية مع غيرها من الأخبار مثل ما دل على عدم جواز المرور على الميقات بدون الإحرام فبناء على تحقّق الإحرام بدون التلبية لا معارضة بين الطائفتين و أمّا على القول بعدم تحقّق الإحرام بدون التلبية فيلزم من التأخير إلى البيداء العبور عن الميقات محلا.
و عليه لابد لنا إلا أن نقول بتقييد حكم حرمة المرور محلا بما إذا لم يكن ناوياً للإحرام و التلبية و إلا فيجوز فهو مخيّر بين الإحرام و التلبية من الميقات أو تأخيره إلا البيداء و التأخير أفضل أو أن نقول بأن ما يدل على التأخير محمول على تأخير