80و منها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) و فيه: «و اخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكباً كنت أو ماشياً فلب» 1و هذا يدل على أن ذلك حكم الراكب و الماشى كليهما.
و منها صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام) الدال على التفضيل فإنه (عليه السلام) قال: إن كنت ماشياً فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد و إن كنت راكباً فإذا علت بك راحتك البيداء» 2ظاهره الأمر بالجهر بالتلبيه إذا كان راكباً من البيداء و هل يمكن أن يكون هذا شاهداً على أنّ المراد من التلبية في غيره في البيداء الجهر بها فهو يلبىّ في نفسه و إخفاتاً و إذا وصل إلى البيداء يجهر بها كما يقيد به ما يدل بالإطلاق على تاخير التلبية إلى البيداء ولكن يعارضه صحيح معاوية بن عمار و في صحيح
آخر لمعاوية بن عمار قال ابو عبدالله (عليه السلام) : «إذا فرغت من صلاتك و عقدت ما تريد فقم وامش هينهة (هنيئة) فاذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً فلبّ» 3و هذا بظاهره مطلق يقيد بما ورد في الإحرام من المسجد الشجرة كما يدل عليه ما رواه البزنطى قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) كيف أصنع إذا أردت الإحرام قال: (فقال عقد الإحرام خ) اعقد الإحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلبّ قلت: أرأيت إذا كنت محرماً طريق العراق قال: لبّ (لبّه) إذا استوى بك بعيرك» 4مضافاً إلى أن الظّاهر انَّه و صحيحه السابق الدال على الحكم في البيداء واحد