82الإجهار بها فيلبّى من الشجره إخفاتاً و يجهر بها عند البيداء.
وعلى هذا الأحوط التلبية في الميقات اخفاتاً و جهراً لمّا مرَّ على البيداء مع تجديد النيّة و يأتي ما ذكر في تأخير الإحرام يسيراً عن الميقات وتأخيره في الإحرام من مكة إلى الرقطاء.
مضافاً إلى أن في صحيحة الفضلاء (حفص البخترى و معاوية بن عمار و عبدالرحمان بن الحجاج و الحلبي) التصريح بذلك ففيه: «وان اهللت من المسجد الحرام فإن شئت لبيّت خلف المقام و أفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء و تلبىّ قبل أن تسير إلى الأبطح» 1وما رواه ابن أبي عمير و صفوان عن معاوية بن
عمار 2ما يشهد على ما ذكر و كيف كان فلا يترك الإحتياط بما ذكر والله هو العالم.
أورد علينا بعض الفضلاء المشاركين في البحث أيّدهم الله تعالى بأنّ ما قلت من أنّ إطلاق المتعلق في الأمر بالإجهار بالتلبية و شموله للتلبيات المندوبة يمنع عن ظهور الأمر بالتلبية في الوجوب منقوض بوجوب الإخفات في التسبيحات الأربعة في الركعتين الأخيرتين إذا أتى بها زائداً على المرة الواحدة الواجبة فإنّ الثانية و الثالثة منها مستحبة و مع ذلك يجب فيها الإخفات فيجوز ان يكون نفس العمل مستحباً و الإتيان به بوصف خاص كالجهر و الإخفات واجباً، كأن قال: إن أتيت بها فأت بها جهراً.
و فيه: إنّ مفهوم القضية مع حفظ ظهور الأمر في الوجوب يكون (و الا فلا تأت بها سراّ) و الالتزام بها في التسبيحات إن امكن لعدم القول باستحبابهاإلا