189معاوية بن عمار: «سألت ابا عبد الله عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر؟ قال: ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه» 1فإنه يلزم منه أن يكون أمره قبل السعى أهون من بعده.
وأمّا القول بصحتها مع الكفارة كمن ارتكب ذلك قبل أن يقصر فالقول به يحتاج إلى الدليل. أللهم إلا أن يتمسك لصحتها بالاصل وللكفارة بصحيح معاوية إمّا بالمنطوق أو الأولوية.
لايقال: يردّ هذا القول مفهوم ما في صحيح معاوية ( قبل ان يقصر) فإنَّه يدل على أنَّ ذلك منه إن كان قبل السعي يفسد عمرته ولا يكتفي فيه بالكفارة.
فإنَّه يقال: هذا القيد مذكور في كلام السائل فلعلَّ كان مورد ابتلائه الوقاع قبل التقصير فأجابه (عليه السلام) بما هو حكمه وحكم من ارتكبه قبل السعي.
وأمّا القول ببطلانها مع القضاء والكفارة أو بدونها خلاف الأصل محتاج إلى الدليل إذاً فالقول الصحيح هو القول الثاني المبني على صحة العمرة ووجوب الكفارة أمَّا البناء على صحتها للاصل وأمَّا وجوب الكفارة فبالأولوية المستفادة من صحيح معاوية.
وأمّا الاستدلال بمنطوقه لإثبات الكفارة بأن يقال: باطلاق قوله: «قبل ان يقصر» وشموله لما قبل السعي كما يشمل ما بعده حتى يكون مدلول «قبل أن يقصر» قبل الخروج من الإحرام كما أفاده بعض الأعلام وجعله نظير سؤال السائل عن التكلم قبل السلام فإنَّه يعم جميع حالات الصلاة ولا خصوصية لبعد التشهّد وقبل