175المشعر أخف من بعده فما ثبت من الكفارة على الجماع بعده يثبت على ما قبله.
ويمكن أن يستدل لذلك بل يستدل لبدلية البقرة والشاة على الترتيب المذكور في كل مورد كان كفارته بدنة وعجز المكلف عنها بموثق إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى؟ فقال: إن كان موسراً فعليه بدنة وإن كان وسطاً فعليه بقرة وإن كان فقيراً فعليه شاة» 1. والإستدلال به بالمفهوم والأولوية لأنَّ وجوب الكفارة على الجماع أولى من وجوبه على النظر إلى ساق امرأة.
وفي صحيح زرارة: «في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال: عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة» . 2ولكن في صحيح علي بن جعفر: «فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة» . 3والمعول على هذا الضعف غيره سنداً أو دلالة ولكن ينبغي العمل بالإحتياط فإن لم يجد البدنة يذبح البقرة وإلا فالشاة.
فإن قلت: ظاهر الصحيح إن بدل البدنة هي الشاة فالإكتفاء بالبقرة محل الإشكال.
قلت: الظّاهر انَّه ليس للشاة خصوصية قبال البقرة بل بدليتها للاكتفاء بأقل ما يبدل به عن البدنة وانّها أخف ما هو عليه والله هو العالم.