176
الأمر الرابع: ممَّا يترتب على الجماع الواقع قبل المزدلفة عالماً عامداً التفريق بينهما من المكان الّذي أحدثا فيه ذلك في الحجتين الاُولى
الّتي أحدثا فيها ذلك والثانية الَّتي تؤتى بها في العام القابل ووجوب التفريق المذكور في الثانية مورد الاتفاق والإجماع، ونسب إلى بعضهم الخلاف في الاُولى ولعله لاقتصارهم في الحكم به في الحجة الثانية إلا ان النصوص قد دلت على وجوبه في كلتيهما وإليك بعضها:
فمنها صحيح معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل محرم وقع على أهله؟ فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء، وإن لم يكن جاهلا فإنَّ عليه أن يسوق بدنة، ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما اصابا وعليه (وعليهما) الحج من قابل» 1وهذا ظاهر في بيان وجوب التفريق في خصوص الحجة الَّتي هى بيدهما (الحجة الأولى) .
ومثله صحيحه الأخر 2ومرفوعة أبان 3وصحيح معاني الأخبار عن أبيه بإسناده عن الحلبي 4وما رواه الحلّي في السرائر من نوادر البزنطي 5وخبر نضر بن سويد عن هشام عن سليمان وعلى ابن أبي حمزة 6فتلك ولعل يوجد غيرها قد دلت على وجوب التفريق بينهما في الاُولى كما قد دل على وجوب التفريق بينهما في الثانية صحيح معاوية بن عمار أيضاً عن أبي عبدالله (عليه السلام) وفيه: «وعليه الحج من