105عدم تقيد الإتزار والارتداء بثوبين فيكفي الإتيان بالأقل وهو ثوب واحد.
ويمكن أن يكون مراد من قال بعدم جواز الإحرام في ثوب واحد إلاّ في الضرورة الاكتفاء بالإزار مع إمكان الأزيد لا عدم جوازه في ثوب طويل يتزر
ببعضه ويرتدي بالباقى كما اختاره الشهيد ولكن استقرار السيرة على الارتداء والاتزار بثوبين والأمر بهما في الرّوايات دون ذكر وسؤال فيها عن الإكتفاء بثوب واحد يمنعنا عن الجزم على كفاية ثوب واحد فالإحتياط لا يجوز تركه في حال الاختيار.
[الفرع الثاني] اشتراط الاحرام بلبس الثوبين
الفرع الثاني قال الشهيد رفع الله درجته في الدروس: (وهل اللبس من شرائط الصحَّة حتى لو أحرم عارياً أولا بساً مخيطاً لم ينعقد نظر، وظاهر الاصحاب انعقاده حيث قالوا: لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه واخراجه من تحت كما هو مروي وظاهر ابن الجنيد اشتراط التجرد) 1.
أقول: الكلام يقع في المقامين.
المقام الأول: في أن التجرد من لبس المخيط هل هو شرط في انعقاد الإحرام أم لا: فما يستفاد من الرّوايات عدم اشتراطه به ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والإشعار والتقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم» . 2وإطلاقه ينفى اشتراطانعقاده بالتجرد كما ينفى