67
7 التوسّل بالأنبياء والصالحين أنفسهم
هناك قسم آخر من التوسّل وهو التوسّل بذوات الأنبياء والصالحين وجعلهم وسيلة لاستجابة الدعاء ، والتنويه بما لهم من المقام والمنزلة عند اللّٰه سبحانه ، وهذا غير القسم الخامس ، ففي القسم الماضي كنّا نتوسّل بدعاء النبي ونجعل دعاءه وسيلة إلى الرب وفي هذا القسم نجعل نفس الرسول وكرامته عند اللّٰه وسيلة إلى الرب .
ومن الإمعان في القسم السابق يُعرف مفهوم هذا التوسّل لأنّ التوسّل بدعائه لأجل أنّه دعاء روح طاهرة ، ونفس كريمة ، وشخصية مثالية وأفضل الخلائق ، ففي الحقيقة ليس الدعاء بما هو دعاء ، وسيلة ، وإنّما الوسيلة هي الدعاء النابع عن تلك الشخصية الإلهية التي كرّمها اللّٰه وعظّمها ورفع مقامها وذِكراها وقال : «وَ رَفَعْنٰا لَكَ ذِكْرَكَ» (الانشراح4/) .