66بعد مفارقة الأرواح لأجسادهم الطاهرة وأنّه من الممكن اتصال الأحياء بأرواحهم ، كل ذلك بإذنه سبحانه .
التلوّن في الاستدلال
نرى أنّ المانعين عن التوسّل بدعاء النبي في حياته البرزخية يتلوّنون في الاستدلال ، فتارة ينفون حياة النبي بعد الموت وأُخرىٰ ينفون إمكان الاتصال وثالثة يدعون لغوية هذا العمل ، ونعوذ باللّٰه من قولهم الرابع إذ يعدّون العمل شركاً وعبادة للرسول ، أمّا الثلاث الأُول فقد ظهرت حالها ، وأمّا الشرك فلا يدرى كيف يوصف به ، مع أنّ هذا عمل واحد يُطلَب في حياة النبي ويُطلَب بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى أفيمكن أن يكون شيء واحد توحيداً في حالة وشركاً في أُخرىٰ ؟ مع أنّه لا يسأل الرسولُ بما أنّه إله ، أو ربّ أو بيده مصير الداعي ، وإنّما يسأله بما أنّه عبد صالح ذو نفس طاهرة وكريمة وهو أفضل الخلائق وأحد الأمانين في الأرض يستجاب دعاؤه ولا يرد .