68وأمر المسلمين بتكريمه وتعزيره حيث قال : «فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » (الأعراف157/) فقوله «عَزَّرُوهُ» بمعنى أكرموه .
فإذا كان رصيد استجابة الدعاء هو شخصيته الفذّة المثالية ، ومنزلته عند اللّٰه فالأولى أن يتوسّل بها الإنسان كما يتوسّل بدعائه ، فمن اعترف بجواز الأوّل ومنع الثاني فقد فرّق بين أمرين متلازمين ، وما دعاهم إلى التفريق بينهما إلّاصيانة لمعتقدهم .
وبدورنا نغض النظر عن هذا الدليل ونذكر ما ورد في السنّة النبوية مروياً عن طريق صحيح أقرّ به الأقطاب من أهل الحديث .
1 - توسلّ الضرير بنبيّ الرحمة
عن عثمان بن حنيف أنّه قال : إنّ رجلاً ضريراً أتىٰ النبي فقال : أُدعُ اللّٰه أن يعافيني فقال صلى الله عليه و آله و سلم : إن شئتَ دعوتُ وإن شئتَ صبرتَ وهو خير .
قال : فادعه قال : فأمره أن يتوضّأ فيُحسن وضوءه ويصلّي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه اليك بنبيّك محمّد نبي الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي لتُقضى ، اللّهمّ شفّعه فيَّ » .
قال ابن حنيف : « فواللّٰه ما تفرّقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا كأن لم يكن به ضرّ » 1 .