68فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ الحجر تنحّى عنه النّاس حتّى يستلمه هيبةً له وإجلالاً، فغاظ ذلك هشاماً فقال رجل من أهل الشام لهشام: من هذا الّذي قد هابه الناس هذه الهيبة وأفرجوا له عن الحجر؟ فقال هشام: لا أعرفه، لئلاّ يرغب فيه أهل الشام فقال الفرزدق - و كان حاضراً - : لكنّي أعرفه، فقال الشامي: من هو يا أبا فراس؟ فأنشأ قصيدة نذكر بعض أبياتها هنا:
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته
هذا ابن خير عباد اللّٰه كلّهم
هذا الّذي أحمد المختار والده
والبيت يعرفه والحلُّ والحرمُ
هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلمُ
صلّى عليه إلهي ماجرى القلمُ