67الخليفة شكاواهم، فيقوم الخليفة بإنصافهم في زمن الحجّ لا بعدئذٍ، فكلّنا يعلم قصّة ابن القبطي الّذي سابق ابن والي مصر وفاتحها عمرو بن العاص فسبق القبطي فضربه ابن عمرو، فأنهى أبوه مظلمته إلى عمر فاقتصّ منه في موسم الحجّ على مرأى ومسمع من أُلوف الحجيج، ثمّ قال للوالي عمرو بن العاص كلمته أمام شهود المؤتمر الكبير:
«يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أُمّهاتم أحراراً». 1
وقد جاء في كتب الفريقين: أنّ هشام بن عبد الملك حجّ في خلافة أبيه وطاف بالبيت فأراد استلام الحجر فلم يقدر عليه من الزحام، فنصب له منبر فجلس عليه إذ أقبل عليّ بن الحسين عليمها السَّلام وعليه أزار ورداء، من أحسن النّاس وجهاً وأطيبهم رائحة وبين عينيه سجادة كأنّها ركبة عنز،