434
المُحادَثَة :
الحِوار الأوّل :
بَيْنَ آمرٍ بالمَعروفِ وحاجٍّ مِصْرِىٍّ فى مَقْبَرةِ البَقِيعِ
«لِلْحِفْظِ»
الآمر :
مِنْ اىِّ بِلادٍ قَدِمْتَ يا حاجُّ ؟
المصرى :
قَدِمْتُ مِنْ مِصْرَ .
الآمر :
لِماذا تَدعُو عِنْد القُبُورِ ؟
المصرى :
اَما تَعْلَمُ لِماذا يَدعُوا الآلافُ المُؤَلَّفَةُ مِنَ المُسْلِمينَ عندَ قُبور الاَولِياء ؟
الآمر :
اَعْلَمُ ، وَلٰكِنَّ عَمَلَهُمْ هذا باطِلٌ ، بل بِدْعَةٌ ، وَقَدْ يَصِلُ الىٰ الشِّرْكِ باللّٰهِ تَعالى .
المصرى :
عَجيبٌ قَوْلُكَ يا هذا ، لَمْ اسْمَعْ مِثْلَ هذا الكلامِ مِنْ قَبْلُ يا شَيْخُ .
الآمر :
اَما تَدْرِى انَّ الصَّلاة والدُّعاء عندَ القُبُورِ بِدعْةٌ وَهِىَ تَعْظيمٌ لِغَيْرِ اللّٰهِ ؟
المصرى :
اَتَقْصِدُ بِالبِدْعَةِ ادْخالَ ما لَيْسَ مِنَ الدِّينِ فِيْهِ ؟
الآمر :
نَعَمْ ، هذا الّذِى اقْصِدهُ .
المصرى :
فَمَعْنىٰ قَولِكَ هذا ، انَّ المَلايينَ الّذينَ يَزُورونَ قَبْرَ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم سَنَوِيّاً ، ويَدعُونَ اللّٰه سُبحانَهُ وتعالى عندَهُ جَمِيعَهُم قَدْ ابْدَعُوا فِى الدِّينِ واَشْرَكُوا باِللّٰهِ ؟
الآمر :
يُمْكِنُ انْ تَقُولَ ذلِكَ انْ كانَتْ تَصَرُّفاتُهُم عِندَ القَبْرِ تُفْضِى 1 الىٰ
الشِّرْكِ .