350صيانة الآثار من منظار القواعد الفقهيّة
المبحث الثاني :صيانة الآثار من منظار القواعد الفقهيّة:الأصل في الأشياء الإباحة والحلّية
إنّ الأصل في الأشياء هو الإباحة ما لم يرد فيها نهي في الشريعة ، وهذه هي القاعدة المحكمة الّتي اعتمد عليها الفقهاء عبر القرون إلّا المتزمّتين غير الواعين .
حتّى أنّ الذكر الحكيم يصرّح بأنّ وظيفة النبيّ الأكرم هو بيان المحرّمات دون المحلّلات ، وأنّ الأصل هو حلّية كلّ عمل وفعل ، إلّا أن يجد النبيّ حرمته في شريعته ، وأنّ وظيفة الأُمّة هو استفراغ الوسع في استنباط الحكم من أدلّته ، فإذا لم تجد دليلاً على الحرمة تحكم عليه بالجواز .
ونكتفي في هذا المقام بالإشارة إلى مجموعة من الآيات ، وإن كان في السنّة الغرّاء أيضاً كفاية :
1 - قال سبحانه : «وَ مٰا لَكُمْ أَلاّٰ تَأْكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاّٰ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَ إِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوٰائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ