349وأمواتاً فقد عمل بالآيتين : «وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُمٰاتِ اللّٰهِ» ، «وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ» .
الآية الرابعة : صيانة الآثار ومودّة ذوي القربىٰ
إنّ القرآن الكريم يأمرنا - بكلّ صراحة - بحبّ النبيّ صلى الله عليه و آله وأقربائه ، ومودّتهم ومحبّتهم فيقول :
«وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰالِبُونَ» 1و «قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ» 2.
ومن الواضح لدىٰ كلّ من يخاطبه اللّٰه بهذه الآية أنّ البناء على مراقد النبيّ صلى الله عليه و آله وأهل بيته عليهم السلام ، هو نوع من إظهار الحبّ والمودّة لهم ، وبذلك يخرج عن كونه بدعة ، لوجود أصل له في الكتاب والسنّة ، ولو بصورة كليّة .
وهذه العادة متّبعة عند كافة الشعوب والأُمم في العالم ، فالجميع يعتبرون ذلك نوعاً من المودّة لصاحب ذلك القبر ، ولذلك تراهم يدفنون كبار الشخصيات السياسية والعلمية في كنائس ومقابر مشهورة ويزرعون أنواع الزهور والأشجار حولها .