313وأمر بصومه 1.
وقد استدلّ ابن حجر العسقلاني بهذا الحديث على مشروعيّة الاحتفال بالمولد النبوي على ما نقله الحافظ السيوطي ، فقال : «فيستفاد فعل الشكر للّٰهعلى ما منّ به في يوم معين من إسداء نعمة ، أو دفع نقمة ، ويعاد ذلك ، في نظير ذلك اليوم من كلّ سنة . والشكر للّٰهيحصل بأنواع العبادة ، كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة ، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبيّ الرحمة في ذلك اليوم» 2 .
3 - وللسيوطي أيضاً كلام آخر نأتي بنصّه ، يقول : «وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر ، وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله عقّ عن نفسه بعد النبوة مع أنّه قد ورد أنّ جدّه عبد المطلب عقّ عنه في سابع ولادته ، والعقيقة لا تعاد مرّة ثانية ، فيحمل ذلك على أنّ الذي فعله النبيّ صلى الله عليه و آله إظهار للشكر على إيجاد اللّٰه إيّاه رحمة للعالمين وتشريع لأُمّته كما كان يصلّي على نفسه ، لذلك فيستحبّ لنا أيضاً إظهار الشكر بمولده بالاجتماع ، وإطعام الطعام ، ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرّات» 3 .
4 - أخرج البخاري عن عمر بن الخطاب أنّ رجلاً من اليهود قال له : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتّخذنا ذلك اليوم عيداً؟ فقال :
أيّ آية؟ قال : «اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً » 4.
فقال عمر : إنّي لأعلم اليوم الذي نزلت فيه ، والمكان الذي نزلت فيه ،