314ورسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قائم بعرفة يوم الجمعة 1 .
وأخرج الترمذي عن ابن عباس نحوه وقال : فيه نزلت في يوم عيد من يوم جمعة ويوم عرفة ، وقال الترمذي : وهو صحيح 2 .
«وفي هذا الأثر موافقة سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه على اتخاذ اليوم الذي حدثت فيه نعمة عظيمة عيداً؛ لأنّ الزمان ظرف للحدث العظيم ، فعند عود اليوم الذي وقعت فيه الحادثة كان موسماً لشكر تلك النعمة ، وفرصة لإظهار الفرح والسرور» 3 .
نرى أنّ المسيح عندما دعا ربّه أن ينزل مائدة عليه وعلى حواريه قال : «اَللّٰهُمَّ رَبَّنٰا أَنْزِلْ عَلَيْنٰا مٰائِدَةً مِنَ السَّمٰاءِ تَكُونُ لَنٰا عِيداً لِأَوَّلِنٰا وَ آخِرِنٰا وَ آيَةً مِنْكَ وَ ارْزُقْنٰا وَ أَنْتَ خَيْرُ الرّٰازِقِينَ » 4. فقد اتّخذ يوم نزول النعمة المادية التي تشبع البطون عيداً ، والرسول الأكرم نعمة عظيمة منّ بها اللّٰه على المسلمين بميلاده ، فلم لا نتّخذه يوم فرح وسرور؟
الاستدلال بالإجماع
ذكروا أنّ أوّل من أقام المولد هو الملك المظفر صاحب إرْبَل ، وقد توفي عام 630 ه ، وربما يقال أوّل من أحدثه بالقاهرة الخلفاء الفاطميون ، أوّلهم المعز لدين اللّٰه ، توجه من المغرب إلى مصر في شوال 361 ه ، وقيل في ذلك غيره ، وعلى أيّ تقدير فقد احتفل المسلمون حقباً وأعواماً من دون أن يعترض عليهم أحد ،