253النووي إجماع العلماء والمسلمين على استحباب الزيارة 1 .
وقال أيضاً : وإذا استحبّ زيارة قبر غيره صلى الله عليه و آله فقبره أولى لما له من الحق ووجوب التعظيم 2 . ثم إنّه استدلّ في الباب السادس على أنّ السفر إلى الزيارة قربة بالكتاب والسنّة والإجماع - إلى أن قال - :
الرابع : الإجماع إطباق السلف والخلف؛ فإنّ الناس لم يزالوا في كلّ عام إذا قضوا الحج يتوجّهون إلى زيارته صلى الله عليه و آله ، فمنهم من يفعل ذلك قبل الحج ، هكذا شاهدناه وشاهده من قبلنا وحكاه العلماء عن الأعصار القديمة . . . ومن ادّعى أنّ هذا الجمع العظيم مجمعون على الخطأ فهو المخطئ 3 .
23 - قال زين الدين أبو بكر بن الحسين بن عمر القريشي العثماني المصري المراغي (ت 816ه) : وينبغي لكلّ مسلم اعتقاد كون زيارته صلى الله عليه و آله قربة عظيمة ، للأحاديث الواردة فيذلك ، ولقوله تعالى : «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ » الآية، لأنّ تعظيمه لاينقطع بموته 4 .
24 - قال السيد نور الدين السمهودي (ت 911ه) بعد ذكر أحاديث الباب :
وأمّا الإجماع ، فأجمع العلماء على استحباب زيارة القبور للرجال كما حكاه النووي بل قال بعض الظاهرية بوجوبها ، وقد اختلفوا في النساء ، وقد امتاز القبر الشريف بالأدلّة الخاصّة به . قال السبكي : ولهذا أقول : إنّه لا فرق في زيارته بين الرجال والنساء . وقال الجمال الريمي في «التفقيه» : يستثنى من محل الخلاف قبر النبي صلى الله عليه و آله وصاحبيه ثم قال : وقد ذكر ذلك بعض المتأخرين وهو الدمنهوري الكبير ،