254وأضاف إليه قبور الأولياء والصالحين والشهداء 1 .
25 - قال الحافظ أبو العباس القسطلاني المصري (ت 933ه) : اعلم أنّ زيارة قبره الشريف من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أعلىالدرجات ، ومن اعتقد غير هذا فقد انخلع من ربقة الإسلام ، وخالف اللّٰه ورسوله وجماعة العلماء الأعلام ، وقد أطلق بعض المالكية وهو أبو عمران الفاسي كما ذكره في «المدخل» عن «تهذيب الطالب» لعبد الحقّ : أنّها واجبة ، قال : ولعلّه أراد وجوب السنن المؤكدة ، وقال القاضي عياض : إنّها من سنن المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغّب فيها . . .
ثم قال : وقد صحّ أنّ عمر بن عبد العزيز كان يبرد البريد للسلام على النبيّ صلى الله عليه و آله فالسفر إليه قربة لعموم الأدلّة ، ومن نذر الزيارة وجبت عليه كما جزم به ابن كج من أصحابنا ، إلى أن قال : وللشيخ تقي الدين بن تيمية هنا كلام شنيع عجيب يتضمن منع شدّ الرحال للزيارة النبوية ، وأنّه ليس من القُرب بل بضدّ ذلك ، وردّ عليه الشيخ تقي الدين السبكي في «شفاء السقام» فشفى صدور المؤمنين 2 .
26 - ذكر شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي (ت 925ه) في باب مايستحب لمن حج وقال : ثم يزور قبر النبيّ صلى الله عليه و آله ويسلّم عليه وعلى صاحبيه بالمدينة المشرّفة 3 .
27 - قال ابن حجر الهيثمي المكي الشافعي (ت 973ه) بعد ما استدلّ على مشروعية زيارة قبر النبي بعدّة أدلة منها : الإجماع؛ فإن قلت : كيف تحكي الإجماع على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها وابن تيمية من متأخّري الحنابلة منكر