192صلّاها في جماعة فهو حسن ، واختار أصحابه مذهب أبي العبّاس وأبي إسحاق .
ثمّ استدلّ الشيخ الطوسي على مذهب الإمامية بإجماعهم على أنّ ذلك بدعة .
وأيضاً روى زيد بن ثابت 1 أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال :
«صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلّا المكتوبة » 2 .
وإذا وقفت على آراء الفقهاء فإليك دراسة الأدلّة :
أمّا أئمة أهل البيت فقد اتّفقت كلمتهم على أنّ الجماعة في النوافل مطلقاً بدعة ، من غير فرق بين صلاة التراويح وغيرها ، وهناك صنفان من الروايات :
أحدهما : يدلّ على عدم تشريع الجماعة في مطلق النوافل .
ثانيهما : ما يدلّ على عدم تشريعها في صلاة التراويح .
أمّا الصنف الأوّل فنذكر منه روايتين .
1 - قال الإمام الباقر عليه السلام :
«و لا يصلّى التطوع في جماعة ، و كل بدعة ضلالة ، و كل ضلالة في النار» 3 .
2 - قال الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون :
«و لا يجوز أن يصلّى تطوّع في جماعة ؛ لأن ذلك بدعة » 4 .
وأمّا الصنف الثاني ، فقد تحدّث عنه الإمام الصادق عليه السلام وقال :
«لمّا قدم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أمر الحسن بن عليّ أن ينادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى في الناس الحسن بن عليّ بما أمره به أمير المؤمنين ، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن عليه السلام صاحوا : و ا عمراه ! و ا عمراه !