191
حكم إقامتها جماعة
إنّ الشيعة الإمامية - تبعاً للإمام عليّ وأهل بيته عليهم السلام - يقيمون نوافل شهر رمضان بلا جماعة ، ويرون إقامتها جماعة بدعة حقيقية حدثت بعد رسول اللّٰه ، بمقياس 1 ما أنزل اللّٰه به من سلطان .
قال الشيخ الطوسي : نوافل شهر رمضان تصلّى انفراداً ، والجماعة فيها بدعة ، وقال الشافعي : صلاة المنفرد أحبّ إليَّ منه ، وشنّع ابن داود على الشافعي في هذه المسألة ، فقال : خالف فيها السنّة والإجماع .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك على قولين؛ فقال أبو العباس وأبو إسحاق وعامّة أصحابه : صلاة التراويح في الجماعة أفضل بكلّ حال ، وتأوّلوا قول الشافعي فقالوا : إنّما قال : النافلة ضربان ، نافلة سُنَّ لها الجماعة ، وهي العيدان ، والخسوف ، والاستسقاء ونافلة لم تُسنَّ لها الجماعة ، مثل ركعتي الفجر والوتر ، وما سنّ له الجماعة أو كد مما لم تُسَّنَّ له الجماعة ، ثمّ قال : فأمّا قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحبّ إليّ منها يعني ركعات الفجر والوتر ، الّتي تفعل على الانفراد أوكد من قيام شهر رمضان .
والقول الثاني : منهم من قال بظاهر كلامه ، فقال : صلاة التراويح على الانفراد أفضل منها في الجماعة ، بشرطين ، أحدهما : أن لا تختلّ الجماعةُ بتأخّرهِ عن المسجد ، والثاني : أن يطيل القيام والقراءة فيصلّي منفرداً ، أو يقرأ أكثر ممّا يقرأ إمامه .
وقد نصّ في القديم على أنّه إن صلّى في بيته في شهر رمضان فهو أحبّ إليّ ، وإن