171قال ابن حجر : ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي يُنميه ، فمراده :
يرفع ذلك إلى النبيّ 1 .
هذا كلّه إذا قرأناه بصيغة المجهول ، وأمّا إذا قرأناه بصيغة المعلوم ، فمعناه أنّ سهلاً ينسب ذلك إلى النبيّ ، فعلى فرض صحّة القراءة وخروجه بذلك من الإرسال والرفع ، يكون قوله : «لا أعلمه إلّا . . .» معرباً عن ضعف النسبة ، وأنّه سمعه عن رجل آخر ولم يسمّ .
ب - حديث وائل بن حجر :
وقد روي هذا الحديث بصور :
1 - روى مسلم ، عن وائل بن حُجر : انّه رأى النبيّ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبّر ، ثمّ التحف بثوبه ، ثمّ وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلمّا أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ، ثمّ رفعهما ، ثمّ كبّر فركع . . . 2 .
والاحتجاج بالحديث احتجاج بفعل النبيّ وهو متوقف على تمام دلالته على ذلك؛ لأنّ ظاهر الحديث أنّ النبيّ جمع أطراف ثوبه فغطّى صدره به ، ووضع يده اليمنى على اليسرى ، أمّا هل فعل ذلك لكونه أمراً مسنوناً في الصلاة ، أو فعله لئلّا يسترخي الثوب بل يلصق بالبدن ليقي به نفسه من البرد؟ والفعل أمر مجهول العنوان ، لا يكون حجّة إلّا إذا علم أنّه فعل به لكونه مسنوناً . ثمّ إنّ النبيّ الأكرم صلّى مع المهاجرين والأنصار أزيد من عشر سنوات ، فلو كان ذلك ثابتاً من النبيّ