116ظهر تحريمها و اشتهر، و بهذا تأتلف الأحاديث الواردة فيها و باللّٰه التوفيق.
قال الأميني: أنّى يأتى الجمع بين أحاديث الباب المتضاربة من شتّى النواحي بصحيحه مزعومة؟ و متى تصح؟ و كيف يتمّ عزوها المختلق إلىٰ أمير المؤمنين عليه السلام و بين يدي الاُمة قوله الصحيح الثابت: لو لا أنّ عمر نهىٰ عن المتعة ما زنىٰ إلا شقيّ 1، و قد صحّ عنه عليه السلام مذهبه إلىٰ تحليل المتعة، كما أنّ أبناء بيته الرفيع ذهبوا إلىٰ إباحتها سلفاً و خلفاً.
و من المتسالم عليه قول ابن عبّاس: لو لا نهي عمر لما احتاج إلى الزنا إلّا شفىٰ 2.
و من الذي أخبر الاُمّة عن نهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن المتعة غير عليّ عليه السلام حتّىٰ ظهر في زمن عمر و اشتهر؟ و مهما كان الحظر عنه صلى الله عليه و آله و سلم مشهوراً، و أوّل من جاء به و باح بالنهي عنها يقول: متعتان كانتا علىٰ عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم و أنا أنهىٰ عنهما و اعاقب.
و قال: متعتان كانتا علىٰ عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم و على عهد أبي بكر و أنا أنهىٰ عنهما.
و قال: إنّ اللّٰه و رسوله قد أحلّا لكم متعتين و إنّي محرّمهما عليكم.