115تحريم المتعة عام الفتح 1 فإنّه من رواية عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه، و قد تكلّم فيه ابن معين و لم ير البخاري إخراج حديثه في صحيحه مع شدّة الحاجة إليه، و كونه أصلاً من اصول الإسلام، و لو صحّ عنده لم يصبر عن إخراجه و الاحتجاج به.
قالوا: و لو صحّ حديث سبرة لم يخف علىٰ ابن مسعود حتىٰ يروي أنّهم فعلوها و يحتجّ بالآية.
و أيضاً و لو صحّ لم يقل عمر أنها كانت علىٰ عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم و أنا أنهى عنها و اعاقب عليها، بل كان يقول: انّه صلى الله عليه و سلم حرّمها و نهى عنها.
قالوا: و لو صحّ لم تفعل علىٰ عهد الصدّيق و هو عهد خلافة النبوّة حقّاً.
و الطائفة الثانية رأت صحّة حديث سبرة، و لو لم يصحّ فقد صحّ حديث عليّ رضى الله عنه : انّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم حرّم متعة النساء، فوجب حمل حديث جابر علىٰ أنّ الذي أخبر عنها بفعلها لم يبلغه التحريم، و لم يكن قد اشتهر حتّىٰ كان زمن عمر رضى الله عنه ، فلمّا وقع فيها النزاع