14لكن الدعاة يُكفّرون المسلمين،بدعوىٰ أنهم مشركون؟! و اعتمادهم علىٰ فهمهم الخاطئ لكلمة (الشرك) ثمّ دعواهم لصدق (الشرك) علىٰ أفعال المسلمين، لا يوافقونهم عليها،مع دعواهم مخالفة لإجماع الاُمة،و لا يوافقهم أحد عليها، فقال المؤلّف لهم:
«من اين لكم هذه التفاصيل؟
أ استنبطكم ذلك بمفاهيمكم؟
أ لكم في ذلك قدوة من إجماع؟
أو تقليد من يجوز تقليده؟»
و هكذا،يخطّئهم المؤلّف في فهمهم لمفردات الكلمات التي يكرّرونها،و لا يفهمون معناها اللّغوي و لا العرفي الاصطلاحي.
و يخطئون في تطبيقها علىٰ غير مصاديقها و السبب في ذلك:أنهم ليسوا من أهل العلم،و لا أهل اللغة،فلا يعرفون للكلمات مفهوماً،و لا مصداقاً.
ثمّ حاول إثبات مخالفتهم في الفهم،لصريح كلمات مَنْ يدّعون الاقتداء به، و اعتبروه «شيخاً لإسلامهم» و سلفاً لهم،أمثال ابن تيميّة،و كذلك ابن القيّم.
و هنا يكرّر المؤلّف على الدعاة،بلزوم مراجعة أهل العلم و الفهم،لفهم كلمات العلماء.
و هو يُحاسبهم في كل فصل و مسألة علىٰ لوازم آرائهم،و ما يترتب علىٰ فتاواهم الخاصة من التوالي الفاسدة،فيقول:
«فكل هذه البلاد الإسلامية،عندكم بلاد حربٍ،كفّارٌ أهلها؟!
و كلهم،عندكم،مشركون شركاً مُخْرِجاً عن الملّة؟!
فإنّا للّٰه،و إنا إليه راجعون»
ثمّ أورد ما ذكره،ممّا انفردوا به،من أسباب تكفيرهم للمسلمين،و هي: