112
و يمنع أن يدَّخر فوق القوت،و يوجب أن يتصدَّق بالفضل،و يتأوَّل قول اللّٰه سبحانه و تعالى:
«
وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لاٰ يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذٰابٍ أَلِيمٍ».
فينهاه معاوية عن إشاعة ذلك فلا يمتنع،فبعث يشكوه الى عثمان فكتب عثمان إلى ابي ذر أن يقدم عليه المدينة،فقدمها فلامه عثمان على بعض ما صدر منه،و استرجعه فلم يرجع،فأمره بالمقام بالربذةو هي شرقي المدينة-.
و يقال:إنّه سأل عثمان أن يقيم بها و قال:إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم قال لي:إذا بلغ البناء سلعاً فاخرج منها.و قد بلغ البناء سلعاً،فأذن له عثمان بالمقام بالربذة،و أمره أن يتعاهد المدينة في بعض الأحيان حتى لا يرتدَّ أعرابيّاً بعد هجرته ففعل،فلم يزل مقيماً بها حتى مات.انتهى.
و قال في ص165 عند ذكر وفاته:جاء في فضله احاديث كثيرة من اشهرها ما رواه الأعمش،عن ابي اليقظان عثمان بن عمير،عن ابي حرب بن ابي الأسود،عن عبد اللّٰه بن عمرو،انّ رسول اللّٰه قال:«ما