111الصدّيقة سلام اللّٰه عليها حتّى المباحات شأن أبيها الأقدس كما فهمه القسطلاني و الحمزاوي في شرح البخاري،و ذلك يكشف عن أنّها صلوات اللّٰه عليها لا ترضى إلّا لما فيه مرضاة المولى سبحانه،و لا تغضب إلّا على ما يغضبه،حتّى أنّها لو رضيت أو غضبت على أمر مباح فانّ هناك جهةٌ شرعيّةٌ تدخله في الراجحات،أو يجعله من المكروهات،فلن تجد منها في أيّ من الرضا و الغضب وجهةٌ نفسيّةٌ أو صبغةٌ شهويّةٌ،و ذلك معنى العصمة التي نفاها المتحذلقابن كثيربعد أن تصامم أو تعامى عن دلالة آية التطهير النازلة فيها و في أبيها و بعلها و بنيها:
«إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
[أبو ذر الصادق...]
1
جاء ابن كثير الدمشقي في البداية و النهاية 155/7 فبنى على أساس ما علّاه مَن قبله في حذف ما كان هنالك من هنات و زاد في الطنبور نغمات قال:
كان أبو ذر ينكر على من يقتني مالاً من الأغنياء،