113
أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء أصدق لهجة من ابي ذر».و فيه ضعفٌ.
ثمّ لمّا مات رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم،و مات ابو بكر خرج الى الشام فكان فيه حتّى وقع بينه و بين معاوية، فاستقدمه عثمان إلى المدينة،ثمّ نزل الربذة فأقام بها حتى مات في ذي الحجّة من هذه السنة،و ليس عنده سوى امرأته و أولاده.
فبينما هم كذلك لا يقدرون على دفنه إذ قدم عبد اللّٰه بن مسعود من العراق في جماعة من اصحابه، فحضروا موته،و أوصاهم كيف يفعلون به.
و قيل:قدموا بعد وفاته فولّوا غسله و دفنه، و كان قد أمر أهله أن يطبخوا لهم شاة من غنمه ليأكلوه بعد الموت،و قد أرسل عثمان بن عفان إلى أهله فضمّهم مع أهله.انتهى.
هذا كلُّ ما في عيبة ابن كثير من المخاريق في المقام.و فيه مواقع للنظر:
1-اتّهامه أبا ذر بأنّه كان ينكر اقتناء المال على الأغنياء...
هذه النظريّة قديماً ما عزوه الى الصحابي العظيم اختلاقاً عليه و زوراً،و قد تحوَّلت في الأدوار الأخيرة بصورة مشوَّهة اخرى من