230لبيك لبيك، إن الحمد و النعمة و الملك لك، لا شريك لك لبيك
و قد أوجب المصنف و غيره النية للتلبية أيضا و جعلوها مقدمة على التقرب بنية الإحرام بحيث يجمع النيتين 1جملة ، لتحقق 2المقارنة بينهما كتكبيرة الإحرام 3لنية الصلاة ، و إنما وجبت النية للتلبية دون التحريمة لأن أفعال الصلاة متصلة حسا و شرعا فيكفي نية واحدة للجملة كغير التحريمة من الأجزاء بخلاف التلبية فإنها من جملة أفعال الحج و هي منفصلة 4شرعا و حسا، فلا بد لكل واحد من نية. و على هذا فكان إفراد التلبية عن الإحرام و جعلها من جملة أفعال الحج أولى كما صنع في غيره 5، و بعض الأصحاب جعل نية التلبية بعد نية الإحرام و إن حصل بها فصل 6و كثير منهم لم يعتبروا المقارنة بينهما مطلقا 7. و النصوص خالية عن اعتبار المقارنة ، بل بعضها صريح في عدمها 8. و لبيك نصب على المصدر ، و أصله لبا لك أي إقامة ، أو إخلاصا من لب بالمكان إذا أقام به، أو من لب الشيء و هو خالصة . و ثني تأكيدا أي إقامة بعد إقامة و إخلاصا بعد إخلاص، هذا بحسب الأصل