92
القبور و غيرها الخ» باطل ناشٍ عن جهل بمعنى العبادة،و كذب و تهمة في نسبة فعلنا إلىٰ فعل عبدة الأصنام،و هٰذا الكلام لا يصدر عن العوام إلّا ضلّ من الأنعام؛لأنّ المشركين كانوا يقولون: أَ تَنْهٰانٰا أَنْ نَعْبُدَ مٰا يَعْبُدُ آبٰاؤُنٰا 1أو يقولون: مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ فيصرحون بأنّهم يعبدون الأصنام الّتي قال اللّٰه تعالى فيها: لاٰ يَمْلِكُونَ شَيْئاً 2حتّى الشّفاعة، وَ لاٰ يَعْقِلُونَ 3شيئاً فيكون سبباً لقربهم و وجاهتهم عند اللّٰه.
و أما المستشفعون بالأنبياء فيصرحون بقول لا إله إلّا اللّٰه، و لا نعبد إلاّ ايّاه،و يستشفعون بمن أذن اللّٰه في الاستشفاع به،و هو وجيه عند اللّٰه،و واسطة لإيصال الفيوضات من اللّٰه إلىٰ عباده، و مع قربه و وجاهته لا يعبدونه،بل يقولون لا نعبد إلّا إيّاه،فكيف لا يستحيي و لا يخجل هٰذا القائل من قوله:« هٰذا فعلكم عند الأحجار الخ »؟مع أنّ الكلام كان في الاستشفاع و الالتجاء، و ليس أحد من المستشفعين بالأولياء يفعلون ذٰلِك بالنّسبة إلىٰ أحجار بنيان القبور و أخشابه،و ما أشبه هٰذا الكلام السّفسطي بمقالة من يقول من أهل السّنّة من أنّ الشّيعة الرافضة 4مشركون