91منزّل عَلى لسان العرب لا عَلى ما اصطلح عليه جماعة تقليداً لعبد الوهاب الأصفهاني العجميّ.
فنقول نحن نعلم الشرك الّذي نتبرأ منه،و نقول:هو حاصل لمن لم يوحّد اللّٰه ذاتاً و فعلاً و وصفاً و عبادة،فمن عبد غير اللّٰه بما هو عبوديّة للّٰه تعالى فهو مشرك،و كذا التشريك في الاُمور الثلاثة غير العبادة أياً ما كان،و قد سبق.
و أما الجهل فلأنه-عَلى ما يفهم من كلماته-لم يعلم أنّ الشرك كالتّوحيد أمر قلبيّ و فعل من أفعاله يختلف عمل الجوارح باختلافه،مثلاً الانحناء لشخص عظيم يجلّله تعظيم،و لغيره مسخرة و استهزاء،و ليس حاله كالسجود المختص باللّٰه تعالى حتّى لا ينقلب عنوانه بالقصد،فتقبيل الحجر الأسود 1و استلامه،و كذا الأحجار و الأخشاب المعمولة للبناء عَلى قبور الأنبياء و الأولياء و الالتجاء بهم لا يقاس بأفعال عبدة الأوثان،فإنهم يدعون أصنامهم،و يذبحون لها،و المستشفعون بالأنبياء لا يدعونهم،و لا يذبحون لهم،و لا يقولون: مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ 2و قد سبق تبيان ذٰلِك.
فقوله:« و هَذا هو فعلكم عند الأحجار و البنايا الّتي عَلى