87
تَدْعُوا مَعَ اللّٰهِ أَحَداً 1فنهى عن الدّعوة المخصوصة الّتي كانت معمولة عند عبدة الأصنام،بل اليهود و النّصارى،حيث إنهم في بيعهم و كنائسهم يدعون العزير و عيسى عليه السلام بالاُلوهية،و عبدة الأصنام كانوا يقولون:لبيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك، فالآية ناهية عن تلك الأفعال،و لو سلمنا العموم فهو مخصّص بالدّعوة الاستشفاعيّة لمن أعطاه اللّٰه الشّفاعة،و لو سلّمنا عدم التّخصيص فنقول:ليس الاستشفاع بالنبيّ صلى الله عليه و آله دعوة لغير اللّٰه تعالى،و نفس الاستشفاع للوجاهة ليست بعبادة،و النهي عن دعوة غير اللّٰه مع اللّٰه الدّعوة بالاُلوهية لا الدّعوة للاستشفاع،و قد قدّمنا أنّها مستلزمة لدعوة قبول الشّفاعة.
و بما ذكرنا ظهر لك أنّ قول القائل:« طلبك من اللّٰه شفاعة نبيه صلى الله عليه و آله عبادة،و اللّٰه نهاك أن تدعو مع اللّٰه أحداً في العبادة » مغلطة و ليس في محلّه؛لأنّ الاستشفاع بالنبيّ صلى الله عليه و آله و الوليّ أيضاً