86لنبيه أو وليّاً،عرفت أنّه لا معنى للإعطاء إلّا ترغيب النّاس إلىٰ الاستشفاع به و طلب ما أعطاه ربّه،و يدل عَلى ذٰلِك ما ورد في تفسير قوله تعالى: فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ فَتٰابَ عَلَيْهِ 1من أنّ المراد بتلقيه تلك الكلمات التوسل بالأسامي المكتوبة في ساق العرش،فتوسّل بها و قال: «اللّهم بمحمّد صلى الله عليه و آله و أنت المحمود» إلى آخر الخبر 2فقبل بذٰلِك توبته،بل نقول:إنّه إذا قال الداعي:اللّهم لا تحرمني شفاعة النبي صلى الله عليه و آله،أو شفعه في لا معنى له غير قبول شفاعته بعد الاستشفاع به؛إذ أصل الشّفاعة المعطى بها للنبيّ صلى الله عليه و آله و لا حاجة إلى دعوة الداعي و مطلوب الداعي قبول شفاعته فيما استشفعه به،فإذا قال خطاباً للنبي صلى الله عليه و آله:يا وجيهاً عند اللّٰه اشفع لي عند اللّٰه،فقد طلب الشّفاعة صريحاً من النبيّ صلى الله عليه و آله و قبوله ضمناً من اللّٰه تعالى و إذا قال:اللّهم لا تحرمنى شفاعة النبيّ صلى الله عليه و آله أو شفعه في،فقد طلب من اللّٰه قبول شفاعته صلى الله عليه و آله و استشفع به صلى الله عليه و آله ضمناً،و هَذا ظاهر عند العارف العارف المنصف وذي الوجدان غير المتعسف 3.
و أما النهي عن دعوة غيرة اللّٰه بقوله تعالى: وَ أَنَّ الْمَسٰاجِدَ لِلّٰهِ فَلاٰ