66هي من واضحات الدّين و مصرحات الفرقان المبين آيات عديدة،و منها قوله تعالى: وَ لاٰ يَشْفَعُونَ إِلاّٰ لِمَنِ ارْتَضىٰ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ 1و منها قوله تعالى: لاٰ تَنْفَعُ الشَّفٰاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّٰ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ 2الخ و أمثال ذٰلك.
و ظهر لك أنّه هو الجاحد لما نطق به التنزيل العظيم،و حكم به ضروريّ دين النبيّ الكريم صلى الله عليه و آله و أنّ الكفر و الشرك مردود إليه دون من نسب ذٰلك إليه من المسلمين و المؤمنين الموحّدين،نعم ذٰلك عاقبة من ترك أحد الثّقلين،و استغنىٰ و اغترّ بفهمه عن الرّجوع و الأخذ بثاني الوديعتين اللّتين أودعهما النبيّ صلى الله عليه و آله أمّته في الروايات الصحيحة المقبولة عند الطرفين بقوله صلى الله عليه و آله: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّٰه و عترتي» ثمّ إنّه صلى الله عليه و آله لم يكتف في الحكم بلزوم الجمع بينهما بحرف الواو الّذي هو للجمع،بل أكّد ذٰلك بعد ضم إصبعيه بقوله صلى الله عليه و آله: «لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» 3مع التعبير بكلمة«لن»الّتي هي لنفي الأبد دون كلمة«لا»قال اللّٰه تبارك و تعالى: ثُمَّ كٰانَ عٰاقِبَةَ الَّذِينَ أَسٰاؤُا السُّواىٰ أَنْ كَذَّبُوا