65اللّٰه تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ 1صريح في إمكانه و وقوعه،و إنْ كان لأجل كونها دعوة و توجّهاً إلىٰ غير الحقّ،فمع فرض الإذن فيها يخرج عن كونها دعوة و توجّهاً غير مأذون فيه،و إن كان لأجل عدم وجاهة الأنبياء و الأولياء عليهم السلام عند اللّٰه فهو انكار للبديهيّ؛فانّ وجاهتهم هي التي صارت سبباً لنبوّتهم و ولايتهم،و لو لا تلك الوجاهة المعبّر عنها بالقرب إلىٰ اللّٰه لكان تقدّمهم على غيرهم ترجيحاً بلا مرجّح،و الأدلّة علىٰ وجود تلك الوجاهة كثيرة مذكورة في علمي الحكمة و الكلام،و قد ذكرنا بعض الكلام في ذلك في شرح [ ] الزيارة الجامعة عند قول الإمام عليه السلام: «يا أهل بيت النبوة» 2و من أراد الاطّلاع على التفصيل فليرجع إليه و إلىٰ غيره من مظانه.
قل لمن يظهر ديناً مؤمناً
صار مردوداً بما قد قاله
فتلخّص ممّا ذكرنا و تبيّن لك أنّ هٰذا القائل منكر للشفاعة الّتي