64
عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ 1
و منها قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ سِرًّا وَ عَلاٰنِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ 2إلى غير ذلك ممّا لا نحتاج إلى إلى ذكره بتمامه.
و الحاصل أنّ عدم فهم معنى آية أَلاٰ إِنَّ أَوْلِيٰاءَ اللّٰهِ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ 3للعارف بلغة العرب شيء لا يساعد عليه وجدان أحد،و عدّ ذٰلك من المتشابه لا يصدر إلّا من معاند ألدّ كما أنّ جعل الإقرار بالربوبيّة دليلاً على كون الشرك جعلهم الآلهة شفعاء عند اللّٰه،و قياس المستشفعين بالأنبياء و الأولياء عليهم بجامع الاستشفاع أمر لا يساعد عليه عاقل واحد سوى اللّجوج المعاند،و قد سبق منّا عدم الجامع للقياس و عدم المنافاة بين الإقرار بالرّبوبيّة و نقصان التوحيد،و سنزيدك وضوحاً فيما يأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا عدم فهم كلام من يقول بالشفاعة و أنّ الأنبياء لهم جاه عند اللّٰه بجعله من المتشابهات-فمن أعجب العجائب؛لأنّ عدم فهم حقي [ ق ] ة الشّفاعة إن كان لأجل عدم إمكان الإذن فيها،فقول