63
«الخوف» و «الحزن» و فهم المراد من هذه الجملة المتكررة في القرآن في موارد كثيرة منها قوله تعالى فَمَنْ تَبِعَ هُدٰايَ فَلاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ 1أي من اتّبع رسلي الهادين للنّاس إليّ فَلاٰ خَوْفٌ عليه من العقبات الموحشة وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ من البليّات و المكاره المتوجّهة؛لعلمهم بأنّ اللّٰه تعالى لا يعذب المتهدين الّذين هم أولياؤه و أحبّاؤه.
و منها قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هٰادُوا وَ النَّصٰارىٰ وَ الصّٰابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صٰالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ 2فجعل الإيمان بالنبيّ صلى الله عليه و آله و كذلك المؤمنين باللّٰه و القيامة من الطوائف المذكورة،و مأجورين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.
و منها قوله تعالى: بَلىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّٰهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ 3فجعل التوجّه إلى اللّٰه مسلماً مع العمل الحسن مناطاً لعدم الخوف و الحزن.
و منها قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوٰالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ ثُمَّ لاٰ يُتْبِعُونَ مٰا أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لاٰ أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لاٰ خَوْفٌ