61
فِي الْعِلْمِ يعلمون تأويله،بل هو كلام مستأنف،و المراد منه أنّ العلماء الّذين لا يعلمون التأويل يَقُولُونَ .. كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا باطل 1جدّاً؛فإنّ استيناف الكلام مقتضٍ لانحصار العلم بالتأويل في اللّٰه تبارك و تعالى،كما قصد القائل بترك تتمة الآية إيهام الانحصار غافلاً عن ورود الاعتراض على اللّٰه بذلك بأن يقال:الكلام المتشابه الّذي لا يعلم معناه إلاّ المتكلم يكون صدوره منه و تكلّمه به لغواً،و إنّما يخرجه عن اللغوية وجود من يعلم تأويله و معناه غير التكلّم،و حينئذٍ يسأل عن القائل إنّ اَلرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ العالمون بتأويله إذا ذكروه و ثبت عندنا المراد منه هل يدخل حينئذٍ في المحكم أو لا؟فان قال:نعم يدخل في المحكم قلنا فالمتّبع للمتشابهات بعد العلم بمفاده و تأويله من بيان الراسخين في العلم ليس ممن يكون في قلبه زيغ،و إن قال:لا يدخل في المحكم،قلنا فما ثمرة البيان الصادر من الراسخين في العلم؟فإن رجع القول بانحصار العلم بتأويله في اللّٰه تبارك و تعالى عاد الاعتراض بكون التكلّم بما لا يعلمه أحد لغواً و قبيحاً لا يصدر عن أدنىٰ متكلّم فضلاً عن الحكيم تعالى،و إذا ثبت كون بيان الراسخين في العلم مخرجاً للكلام عن كونه متشابهاً،و صار