60الرابعة:من حيث الإذن في الاستشفاع؛فإنّ الاستشفاع بالأصنام أو الملائكة المعبودة أو النبيّ المعبود غير مأذون فيه،بخلاف الاستشفاع بالأنبياء و الأولياء؛فإنّه مأذون فيه.
الخامسة:من حيث الاشتراك في الاسم؛إنّهم كانوا يسمّون الأصنام المقول فيها هٰؤُلاٰءِ شُفَعٰاؤُنٰا آلهة فقال اللّٰه تعالى: أَ إِلٰهٌ مَعَ اللّٰهِ تَعٰالَى اللّٰهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ 1و هذه المقالة عند المستشفعين بالأنبياء و الأولياء كفر لا يستر،و ذنب لا يغفر،فالقياس مع بطلانه من أصله ليس له جامع،و وجود الفرق عنه مانع.
إيقاظ و تبصرة:
قد أعمل هٰذا القائل الشيطنة و التّقّلب إغفالاً للمراجع إلىٰ كلامه؛حيث أسقط تتمّة الآية،و ذكر الآية إلىٰ حدّ قوله تعالى: وَ مٰا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّٰهُ 2و ترك قوله تعالى: وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّٰا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنٰا وَ مٰا يَذَّكَّرُ إِلاّٰ أُولُوا الْأَلْبٰابِ لئلا يتوجّه إليه سؤال إلزاميّ و هو السؤال عن معنى«الراسخون في العلم»،و أنّه من المراد منهم،،و القول بأنّه كلام مستأنف و ليس عطفاً على اللّٰه حتّى يكون المراد راد أن: اَلرّٰاسِخُونَ