40مقبول الشفاعة بل المعلوم عدمه،فكيف يجعل شفيعاً عند اللّٰه؟ و لأجل ذٰلك أمر اللّٰه تعالى رسوله الأكرم صلى الله عليه و آله: قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللّٰهَ بِمٰا لاٰ يَعْلَمُ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ لاٰ فِي الْأَرْضِ 1يعني هل تخبرون اللّٰه العالم بكل الأشياء بما ليس في السماوات و الأرض.
و حاصل الكلام أنّ الشريك للّٰه تعالى ليس في السماوات و الأرض حتّى يعلمه،و شفيع يقبل شهادته عند اللّٰه مما لا يضر و لا ينفع أيضاً ليس في السماوات و الأرض حتّى يعلمه اللّٰه تعالى،فقولهم:هَؤلاء شفعاؤنا عند اللّٰه شيء ينبئون اللّٰه بما لا يعلم في السماوات و الأرض.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ مراده بالمشركين في زماننا هم المستشفعون بالأنبياء و الأولياء،العائذون بهم،اللائذون بقبورهم،و المستغيثون 2بهم في الشدائد،لكن لم يعلم أنّ المشار إليه بالضّمير في «يسميه» هل هو جحد التوحيد في العبادة أو غيره؟فان كان مرجع الضمير هو جحد التوحيد في العبادة فهو-مع أنّه غير قابل لتسميته اعتقاداً،فإنّ الإنكار أمر عدمي لا يصحّ أن يجعل من قبيل الاعتقاد الّذي هو وجودي-كذب صريح،فإنّ أحداً ممّن يستشفع بالأنبياء و الأولياء لم يجحد التوحيد في العبادة حتّى أنّهم